أبو نصر الفارابي

290

الأعمال الفلسفية

توصّلوا إلى معرفتها وصارت لهم معلومة ، فأحسنوا « 1 » الظنّ بما هو ممكن بطبعه ، وظنّوا أنّه إنّما يجهلونه لقصورهم عن إدراك سببه وأنّه سيوصل إلى معرفته / بنوع من البحث والتفتيش ، ولم يعلموا أنّ الأمر في طبيعته / ممتنع لأن يكون به تقدمة معرفة البتّة بجهة من الجهات ، إذ هو ممكن الطبيعة ، وما هو ممكن فهو بطبعه غير محصّل ولا محكوم « 2 » عليه بوجوده « 3 » أو لا وجوده . ( 13 ) الأسماء المشتركة قد تصير سببا للأغلوطات « 4 » العظيمة ، فيحكم على أشياء بما لا يوجد « 5 » فيها لأجل اشتراكها في الاسم مع ما « 6 » يصدق عليه ذلك الحكم ؛ كالأحكام النجومية ؛ فإنّ قولنا الأحكام النجومية مشتركة لما هي ضرورية كالحسابات « 7 » والمقاديريات « 8 » منها ولما هي ممكنة على الأكثر كالتأثيرات الداخلة في الكيف ، ولما هي منسوبة إليها بالظنّ والوضع وبطريق الاستحسان والحسبان ، وهذه في ذواتها « 9 » مختلفة الطبائع ، وإنّما اشتراكها في الاسم فقط . فإنّ من عرف بعض أحكام « 10 » الكواكب وأبعادها ونطق

--> ( 1 ) ب ، ه ، م : حسنوا . ( 2 ) ن : بمحكوم . ( 3 ) ب ، ه ، م : لوجود / / ب ، ه ، م : + ثبات . ( 4 ) د : للاغلاط . ( 5 ) ن : وجود . ( 6 ) ب ، ه ، م : معما : / / ن : + و . ( 7 ) ه ، ع ، د : كالحسابيات . ( 8 ) ه ، ع ، د : المقاديرات . ( 9 ) ه : ذاتها . ( 10 ) ب ، م : الاجرام .